ألم يبلغكم صوت أذان الفجر
سعدت الشياطين حول ميدانك وقتل إبنك
وجـــر
رتلي اليوم ما تحفظين من كلام الله
وإجمعيهم يا حسناء النيل
ف
رتلي اليوم ما تحفظين من كلام الله
وإجمعيهم يا حسناء النيل
ف
منهم من هب يدوس سواد الشعر
ويرمي هبوب الريح رائحة شذاه..
ومنهم من تسلق الشعر وهو يصر على رفع تاج خفت لمعانه
في بذخ الحياة
لكن منهم من رفع الأيدي و فتح الأصابع
ولملم الشعر المتناثر في يمناه
****
إنهمرت دموع الحسناء على أطراف النيل تزيد من طوفانة
وجرت تمسح من على ضفتيه أحزانه
لم تفرد الحسناء جدائلها معلنة إن السفور مباح
بل ترامى وتناثر حريرها عندما سلب الوشاح
وتاقت الجميلة إلى تلك الجديلتان
على أكتافها كانت
كانت فتاة مميزة جدا . ذكية ولماحة . وزينت العقل بالجمال . أنهت دراستها الثانوية بتفوق وبدأت تفاوض الأسرة على الخطوة القادمة . في البال أحلام كثيرة , وتعلم أن قدراتها تتساوى مع تلك الأحلام وتحقيقها . لكنها تعلم أنها ستكون أول الفتيات من الأسرة التي تسعى لإثبات ذاتها .. مدة 3 سنوات بذلت الجهد وسهرت لكي تحقق معدل عالي يضمن لها تعدد الخيارات , ومدة 10 دقائق أعطاها والدها ليشرح لها لماذا سيرمي أحلامها في مهب الريح وبين رأيها ورأيه المدعوم من المقربين انتهى الأمر ببقائها في المنزل وإيداع الأحلام في مكان خاص فيها لتنطلق يوما ما من نقطة أخرى ,,
أصبحت الأيام بالنسبة لها متساوية , وطال انتظارها وهي تأمل أن تتغير القرارات لكنها لم تتغير , حتى جاءها الأعلان الطبيعي لكل فتاة في سنها وطرق الباب طارق ,, مهندس من نفس المدينة , وحيد لأهله , ناجح في حياته , ويعمل في السلك العسكري ,, طبعا في البداية كا ن الأمر ليس في حساباتها , لكن بعض العقل فيها أشار عليها بإعطاء الأمر حقه , وافقت على مقابله يأشراف من الأهل , وجلست معه مرة ومرتين , تلك المرتين كانت كفيلتان بتغيير نمط دقات القلب , ولأنها عاقلة أصرت أن تتجاهل القلب وتفكر , شرح لها عن سبب انتقاءها دون البقية , وضرورة أن تكون عروسه مثقفة , واختلف مسار حديثه معها ليظهر لها بعض الحب , ببساطة الكلمات لاحت في القصص بداية لزوجان , طبيعة عمله كانت تقتضي المناوبات الطويلة وهذا كان أول ما طرحه لها من قوانين ,, ( ستعيشين لفترة مع الأهل في بيت الأسرة حتى تتغير طبيعة عملي , وهذا أمر لن يطول , في هذه الفترة لك الخيار بإكمال تعليمك) وهنا أضيء مصباح الأمل ,, وافقت , وبدأت حياتها الزوجية السعيدة ,, كانت الأيام الأولى أحلام , ولم تجد صعوبة في التعامل مع أسرتها الجديدة بكل الود ,, حتى انتهى الشهر الأول وعاد لعمله , وبدأ اليوم الأول بدونه ,, دعتها والدة زوجها لفنجان قهوة ,, وقالت لها :
((يا بنتي , هذا البيت بيتي , ووجودك لن يجعلني أتخلى عن مملكتي التي بنيت , لكي فيه غرفة , ممنوع إغلاقها إلا في وجود زوجك , وفي حال وجوده , تغلق بعد أن أغلق انا غرفتي , في بيتي لن أقبل أن أرى مكان مغلق في وجهي ,, أما أحلام مستقبلك , فأنا لست مكتب استشارات , ما لم تحقيقه في بيت أهلك , لماذا نطالب نحن في تحقيقه لك ,,انت هنا زوجة عليك بإرضاء ابني وخدمته , وأنا كبرت وبالتأكيد لن أستمر بخدمتك , دورك هنا سيكون مساعدتي في إدارة البيت , وأنصحك بعدم التقصير ………………………………….))
هذا ما سمعته من كلام حماتها , وبقي الكثير الذي لم تسمعه لأن السمع خانها في تلك اللحظات لكنها أدركت ما لم تسمع في السنوات اللاحقة لهذا الحديث ,, بدأت بهدوء تلبي حاجات الأسرة لكي لا تختلق المشاكل , هذا الهدوء الذي اعتقدته ذكاء وعقلا , كان دون أن تدري استسلاما وجبنا ,, حتى اختفت شخصيتها تماما , ومرت السنين , وهي تستيقظ مبكرة وتخدم الكبير والصغير , وتعلم أطفالها أن لا يتعدوا حدود غرفتهم وأن يخفضوا صوتهم, واختصرت كل علاقاتها القديمة لأنها لا تملك حق استضافة أحد في مملكة الغير , وقللت من عدد أقاربها لأنها لا تملك أسرة كاملة للعلاقات الاجتماعية , أما الزوج , فكانت وعوده متتالية , وتنفيذها معدوم , وكلامه ومعاملته الطيبة رخصة لكل ما تتعرض هي له , ضاعت كل أمانيها في ملف التفاصيل المملة القاتلة , وبقي منها امرأة ومربية تعيش على هامش الجميع , واختفت كل مطالبها وصار أكثر ما تتمناه هو بيت صغير يضم أسرتها , حتى وافقت الملكة على إعطاء مساحة أضافية لها لكي ينام فيها ابناها بع
لا ينفك هاتفها عن الرنين ساعات الصباح , بعد ان تتناول افطارها مع زوجها المحب تتخذ معه ركنا صغيرا لوضع الخطة اليومية , تتحدث اليه بعذوبتها الصباحية المعهودة , وتخبره عن محاضراتها لهذا اليوم , وتبقى عيناه متسعتان ولو استطاع لزادهما اتساعا ليرى عمق ما فيها , ويرى كيف ان دعمه اليومي لها منذ سنوات الدراسة الجامعية لغاية صباح يومهما هذا هو تسجيل تاريخي لأيمانه بالمرأة ,, تنهي معه جلسة الصباح بلباقة , ويصر ان يلازمها في غرفة ملابسها التي دفع فيها مبالغ حرصت ان لا تكون المسبب بصرفها بشكل واضح ,, يشير عليها باللون والطول والشكل المناسب وتختال هي امامه وهي مدركة انها وبعد سنوات من الزواج ما زالت تزداد جمالا ,,
هذه صورة حواء 1 اليوم , من طالبة لغة عربية , الى مجموعة من الشهادات التربوية والدورات تغلف ذات الحضور لتصبح من أهم المحاضرات في برامج التدريب والتوعية في مؤسسات المرأة ,,
ماما , اعتمد عليكم اليوم في تدبير اموركم ,, هكذا خاطبت طفليها وهما يجولان حولها ,وبدورها تطبع قبلة على هذا ثم على ذاك ,,
صوت تنبيه واحد من السيارة التي تنتظرها كانت كافية بانتشالها من الأسرة المحبة الى طريقها اليومي ,,
حضورها كان غالبا في كل مكان , ومحاضراتها الثلاث كانت شيقة ومحفزة , وتجعل كل امرأة ضمن برنامجها تعيد حسابات حياتها , وتفكر في مدى اخفاقها في ترتيب امورها قياسا مع حواءنا ,, تحدثت عن دور الرجل في نجاح المرأة ,, ولم تنسى ان تترك مساحة واسعة للحديث عن قصة نجاحها وعن الجندي المجهول وراءها ,,
كما تحدثت عن الأم المربية , وأهمية مخاطبة الطفل بلغة عربية فصحى , لكي تكون الشريان الذي يستمد منه كل ما يتعلق بحضارته وتراثع وهو يكبر ,, هي من النساء اللاتي اذا تحدثن كن كشهرزاد , تروي الكثير والكثير في كل المواضيع وتجير كل شيء بحنكة لصالح أي انسانة تسعى لتغيير حال المرأة للأفضل ,,
نهار طال وحفل , ورصيد من الجمهور الذي حاول افراده ان يلازموها في استراحتها طمعا في سماع المزيد ,, ولم يكن هذا الطمع الا لما وجدوه عندها من كرم ,
نهار واحد ارويه عن حواء 1 ,, التي انتهت من مهامها وعادت الى عش الحب وبيت الزوجية ,,قرعت الجرس وهي تلوح لزميلة اقلتها في طريق العودة , وبدات اتسامتها الرقيقة تختفي , تخير لثوان ويفتح الباب ابنها الأص
ارحب بكم في مدونتي التي كتبت فيها بعض الكلمات , قد يكون مرورك صدفة وقد يكون وقفة ,بالنسبة لي
لم يكن حبهما يأبه لتقلب الفصول
فما في القلب يحيا وينمو ولن يبحثان عن البديل
ما مر يوم لم تكن على كتفه تغنيه من عذب الكلام هديل
يبقيها وبكف يده زادها فتأكل حبة من ما جمع , وتبقى لطيب المذاق وتطيل ,,
خاف من الخريف وها هو يعيشه ومهما تعرت الحقائق وجد لحبيبته سبيل
وفي كل ورقة شجر هائمة كتب كلمة سجلت في قاموس العشق من أجمل ما قيل
تعبت الرياح تشاكس حبه لها ,وبعنده
أليس الوطن هناك سليب ومن تلك الخيم بنيت قصورا ؟
وأبناء الوطن في كل أرض ..أن اجتمعوا ..
وجدوا لفرقة رأيهم تبريرا ..
نبكي الأوطان وتبكينا
ومن وحي فرقتنا نأمل التحريرا !!
سيبقى حالنا هو ..اذا لم ي